السيد محمد كاظم المصطفوي

142

القواعد الفقهية

ويستفاد من بعض النصوص الواردة في العصير العني أنّ إخبار من بيده العصير عن ذهاب الثلثين إنّما يعتبر فيما إذا ظهر صدقه من القرائن والأمارات الخارجية ، كما إذا كان ممن يشربه على الثلث ، ولا يستحل شربه على النصف ، أو كان العصير حلوا يخضب الإناء لغلظته ، على ما تدل عليه موثقة معاوية بن عمار « 1 » . وصحيحة معاوية بن وهب « 2 » . ومقتضى هذه النصوص عدم جواز الاعتماد على قول صاحب اليد في خصوص العصير ، تخصيصا للسيرة في مورد النصوص « 3 » . والتخصيص للقاعدة بالدليل الخاص . فرعان الأول : قال السيد اليزدي رحمه اللَّه : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة ، بين أن يكون فاسقا أو عادلا ، بل مسلما أو كافرا . وفي اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيّا إشكال ، وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقا « 4 » . الثاني : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال - كما قد يقال - فلو توضّأ شخص بماء مثلا ، وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته ، يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده ، يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشك في زوالها تستصحب « 5 » .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 234 باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ح 3 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : ح 4 . ( 3 ) التنقيح : ج 3 ص 170 . ( 4 ) العروة الوثقى : ص 21 . ( 5 ) العروة الوثقى : ص 21 .